العلامة الحلي

362

معارج الفهم في شرح النظم

باطل لأنّه يلزم منه التسلسل ، فإذا كانت القابليّة لازمة افتقرت إلى مقبول لكونها نسبة بين القابل والمقبول ، ولأنّا نعلم بالضرورة أنّ قابليّة اتّصاف الذات بصفة موقوف على قبول تلك الصفة للوجود « 1 » ، فإذا كانت القابليّة أزليّة لزم جواز كون المقبول الذي هو الحادث أزليّا ، وأمّا بطلان التالي فلاستحالة الجمع بين النقيضين . الثالث : السمع « 2 » . والوجهان الأوّلان عندي ضعيفان : أمّا الأوّل : فلأنّ الكمال والنقصان خطابيّ لا مدخل له في العلميّات ، و « 3 » لأنّه لا بدّ فيه من الإجماع المتوقّف على السمع فليستدلّ بالسمع ، وأيضا « 4 » فلم لا يجوز أن يكون للّه تعالى كمالان يستحيل اجتماعهما والخلوّ عنهما فيتّصف بأحد « 5 » الكمالين في وقت ، وبالكمال الآخر « 6 » في وقت آخر . وأمّا الثاني فضعيف : أمّا أوّلا : فلأنّ القابليّة من الصفات الاعتباريّة يعتبرها العقل ، ومعنى كونها لازمة للذات تعقّلها « 7 » عند تعقّل الذات ، وذلك لا « 8 » يستلزم قدمها ، وإذا كانت عارضة افتقرت إلى قابليّة أخرى يعتبرها العقل وتنقطع بانقطاع الاعتبار العقلي .

--> ( 1 ) في « ف » : ( الموجود ) . ( 2 ) انظر تلخيص المحصّل : 264 ، مناهج اليقين : 324 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 206 . ( 3 ) ( و ) لم ترد في « ف » . ( 4 ) في « ف » : ( فالمستدلّ بالسمع أيضا ) بدل من : ( فليستدلّ بالسمع وأيضا ) . ( 5 ) في « ب » « ج » « ر » « ف » : ( بإحدى ) . ( 6 ) في « ف » : ( الأخرى ) . ( 7 ) في « ف » : ( تعلّقها ) . ( 8 ) ( لا ) سقطت من « ف » .